البشارة 84
من كتابي ( 130 من البشارات )
في كتاب :(زكريا 14) المسلمون يطردون الرومان من القدس
( هوذا يوم للرب يأتي فيُقسَم سلبك في وسطك .و أجمع كل الأمم على أورشليم للمحاربة , فتؤخذ المدينة و تُنهَبُ البيوت و تُفضَحُ النساء ..) هذا ما فعله الرومان بها سنة 70 بعد المسيح .
( فيخرج الرب و يحارب تلك الأمم ..) والرب يعني السيد , أي سيد ولد آدم . و المعنى أتباعه .فلم يحارب أحد من المؤمنين بالله ضد الرومان في تلك البلد و يخرجهم منها إلا المسلمون .
( و تقف قدماه في ذلك اليوم على جبل الزيتون الذي قدام أورشليم من الشرق فينشق جبل الزيتون من وسطه ...و ينتقل نصف الجبل نحو الشمال و نصفه نحو الجنوب ) فيأتي جيش الفاتحين إلى بيت المقدس من الشرق بعد فتح العراق و الشام , و يهزم الرومان المسيحيين في فلسطين , فيهربون من أمامه إلى أوروبا شمالا وإلى مصر جنوبا , و يحاصر الفاتحون بيت المقدس ( و تهربون في جواء الجبال .. و يأتي الرب الهي و جميع القديسين معك ) أي يأتي الشعب المقدس بدين الله و بنصر من الله , و قوله ( معك ) تعود على السيد الذي هو ( محمد ) صلى الله عليه وسلم , فهو زعيمهم الروحي و قائد المسلمين إلى يوم القيامة .
( و يكون يوم واحد معروف للرب .. و يكون في ذلك اليوم أن مياها حية تخرج من أورشليم , نصفها إلى البحر الشرقي و نصفها إلى البحر الغربي, في الصيف و في الخريف تكون . و يكون الرب ملكا على كل الأرض .و في ذلك اليوم يكون الرب وحده و اسمه وحده . و تتحول الأرض كلها كالعربة .. و تعمر في مكانها .. فيسكنون( القديسون ) فيها , ولا يكون بعد لعن , فتعمر أورشليم بالأمن ) .
== ومن هذه الخاتمة تفهم أن البشارة ليست عن المسيح ولا عن أي نبي قبله , بل هي عن الإسلام و سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم فقط , و هو المقصود بقوله ( الرب ) أي السيد ( يكون الرب ملكا على الأرض كلها ) ففتح المسلمون بلاد المنطقة كلها و سادها و حكمها الإسلام . ولم تتعمر أورشليم و تنعم بالأمن إلا بدخول المسلمين فيها و حكموها بالإسلام.( ولا يكون بعد لعن ) أي ينتهي الكفر من تلك الأمة بعد أن كانوا يعبدون الإسلام .
== ثم يؤكد على هزيمة الأمم كلها في هذه الحرب .و يقول ( و يهوذا أيضا تحارب أورشليم )
= وهذا جزء من بداية النبوءة و تأخر ذكره بسبب التحريف و التلاعب بالكتاب . و ( يهوذا ) تعني المسيحيين لأن المسيح كان من سبط يهوذا , و ( تحارب أورشليم ) أي اليهود , فيخرجونهم منها و يُنَصّرونهم بالقوة .
( و يكون أن كل الباقي من جميع الأمم الذين جاءوا على أورشليم يصعدون من سنة إلى سنة , ليسجدوا للملك رب الجنود , و ليعيدوا عيد المظال, و يكون أن كل من لا يصعد من قبائل الأرض إلى أورشليم ليسجد للملك رب الجنود لا يكون عليهم مطر .. و لا يكون بعد كنعاني ( كافر – ملعون ) في بيت الرب )
= هذه بشارة كبيرة , و فيها تحريف واضح .
= و أنا أرى أنه يتكلم عن يوم فتح مكة , و تم حشر كلمة ( أورشليم ) بالتحريف لتغيير المعنى المقصود .
== و قد أعقب فتح مكة – العيد السنوي للمسلمين , و هو الحج الأكبر .
= و كذلك يكون يوم فتح بيت المقدس – عيدا للمسلمين , لتحقق نبوءة سورة الإسراء ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) فكانت نبوءة بفتح مكة و بيت المقدس و استقرار الإسلام فيهما على حسب تفسيري الشخصي , ويكون أيضا عيدا لأهل فلسطين , إذ تحرر أهلها من الاحتلال و تحرر اليهود من ظلم المسيحيين أيضا .و كان كل منهما قد يئس من الحصول على حريته .
= و انتشر التوحيد ( مياها حية ) من بيت المقدس إلى فلسطين كلها .
= ولعل الفتح تم في الصيف و الخريف , فقد دام الحصار ستة أشهر .
= و صار محمد صلى الله عليه وسلم ملكا على الأرض كلها , وسكنها المسلمون . و انتهى الاحتلال و القهر منها.
= و لعل قوله ( تتحول الأرض كلها كالعربة ) أي تنتشر اللغة العربية مع انتشار الإسلام , فهذا هو النطق العبري لكلمة ( العرب ) يقولون ( العربا ).
= و دخلت الأمم في الإسلام , وصار عيد الإسلام عيدا في البلاد.
= و قوله ( عيد المظال ) الذي هو عيد خروج اليهود من العبودية في مصر إلى أرض الحرية في سيناء , فكان اليهود في هذا العيد يقيمون أسبوعا في مظلات من القش حول المعبد . فهذا هو الحج حيث يقيم الحجاج في خيام في ( منى ) . فيكون المقصود هو الحج الإسلامي في مكة . و التحريف غيرها كالعادة .
= و لا تكون بركة إلا بالإسلام . و هكذا كان حال الدنيا حين حُكمنا بشرع الله , كانت الخيرات و البركة و العزة , و لم تُنزَع البركة و العزة إلا بترك شرع القراّن .
= و يمكن أيضا تفسيرها على عودة المسيح و قتل الدجال , ولا يقبل إلا التوحيد ويحكم الأرض كلها بشرع الإسلام و تكثر البركة و ينتشر الأمن .
= و كتبت المؤرخة المسيحية المعاصرة ( كارين أرمسترونج ) في كتابها ( القدس مدينة واحدة وثلاثة عقائد ) في نهاية الفصل العاشر ( في سنة 634 م. أمر هرقل بتعميد جميع اليهود في كل بلاد الإمبراطورية بالقوة ,فهرب اليهود ,ووضع المسيحيون في أورشليم جغرافيا مقدسة كاملة تقوم على الأساطير التي يرجع أصلها إلى اليهود).
= و كتبت المؤرخة المصرية المعاصرة ( ايريس حبيب المصري حنين ) في كتابها ( قصة الكنيسة القبطية ) الكتاب الثاني ص. 200 : بعد انتصار الروم على الفرس , استقر الأمر للإمبراطور ( هرقل ), فعاد للبطش و الفتك
بكل المخالفين لعقيدته .
= هكذا ترى أن الإسلام أنقذ البلاد و العباد من أكبر شرين في التاريخ : الفرس و الروم .