الحجامه و انتحال صفة الطبيب :
سألتني جارتي عن فائدة الحجامه لكسر قديم في ظهرها , و للصرع عند ابنة جارتها .
فقلت لها : لا تنفع .
فقالت و لكننا حجزنا عند (الدكتور ...) ب (200 ) جنيه لكل واحده مننا .و سيصف لنا دهانات و أدويه من ( أدويته ) بعد الحجامه .
و لما سألتها عن اسمه , اتضح انه صيدلي يتاجر في الأعشاب , ولا أدري هل بموافقة وزارة الصحة أم لا . و مكانه في ( فيكتوريا ) بالاسكندريه , و بالمحافظات .
و تذكرت صديقي الطيب الذي لا ينجب , و وقع ضحية نفس ( الدكتور ) و كان في فرحة شديده لأنه قابله شخصياً , و كأنه دخل الجنه , و طبعاً وصف له أعشاب و عسل بأغلى الأسعار و عمل له حجامه , وكله بلا فائده .
المهم أن كل من يقف في صيدليه فهو ( دكتور ) و يصف العلاج , مع أن معظمهم ( دبلوم تجاره ) و الكبير فيهم ( بكالوريوس علوم ) المهم أن يتكلم من مناخيره و يهز رأسه و يمصمص شفايفه و ينظر الى رفوف الأدويه و يتأملها , وفي النهايه سيعطيك الدواء الغالي الذي لا يصفه الأطباء , لتصريفه .
إلى متى هذه المهازل؟
كيف يفتح صيدلي مراكز للعلاج و يكشف على المرضى, وهو لم يدرس الطب , و يصنع أدويه من الأعشاب و يبيعها لهم ؟
أنا عارف : الكثيرون سيشتمون الرئيس محمد مرسي , كالعاده .
و لكن نقول : حسبنا الله ونعم الوكيل , و إنا لله و إنا اليه راجعون , اللهم أجرنا في مصيباتنا هذه و اخلف لنا خيراً منها .