= من يلعن المتوفي المعين بإسمه
فقد حكم عليه أنه كافر مخلد في النار
وهو بذلك يتأله على الله
فقد كفر هذا اللاعن بحسب ظنى , والله أعلم
من كتاب الرحيق المختوم في سيرة النبي محمد صلى الله عليه و سلم
= 1 = غزوة بني قُينَقاع :

سنة 3 هجرية , بعد غزوة بدر . و كانوا من سكان المدينة المنورة . و كانوا يهزءون بنصر المسلمين على الكفار .

و جمعهم النبي صلى الله عليه و سلم في سوق بلدهم , وحذرهم من الكفر برسالته , ودعاهم إلى الإسلام و قال لهم

( إنكم عرفتم أني نبي مرسل , وتجدون ذلك في كتابكم ), فرفضوا , و أبوا إلا الحرب , وفيهم نزلت الآيتان ( آل عمران 12- 13 ) .. و كانت بداية الحرب أن امرأة مسلمة ذهبت و باعت بضاعتها لهم , ثم ذهبت إلى الصائغ , فراودها اليهود لتكشف وجهها , فلما أبت , ربطوا ثوبها من وراء ظهرها بدون علمها , فلما قامت انكشفت , فضحكوا , وصاحت فوثب رجل مسلم على الصائغ اليهودي فقتله . فتجمع يهود عليه و قتلوه . عليه رحمة الله .

فجاء النبي بجيش المسلمين و حاصرهم 15 ليلة , و قذف الله في قلوبهم الرعب , فنزلوا على حكم النبي عليه الصلاة و السلام , فأمر بهم فكتفهم المسلمون و أجلوهم من المدينة , فلحقوا بالشام . و تم تقسيم أموالهم على جيش المسلمين , و خُمُسه للنبي , يقسمه بين الفقراء و المساكين و أقاربه بحسب شرع الله .

= 2 = غزوة بني النضير :

سنة 3 هجرية , بعد غزوة بدر . و كانوا يقيمون بناحية من المدينة , و كثر المنافقون بسببهم , و كانت قريش تحرض يهود على قتال المسلمين , فطلبوا لقاء النبي صلى الله عليه و سلم بأحبارهم ليسمعوا منه . فجاءهم و أعلمهم برسالته , و طلب منهم أن يعاهدوه فرفضوا , فقاتلهم . و تحصنوا في بيوتهم و حصونهم .

فتركهم و ذهب إلى أقاربهم ( يهود بني قريظه )و دعاهم إلى المعاهدة فعاهدوه , فانصرف عنهم و عاد إلى بني النضير , فقاتلهم , و أمر بهدم حصونهم , فقذف الله في قلوبهم الرعب و ابتدءوا يخربون بيوتهم بأيديهم , كما جاء في ( سورة الحشر 2 ) . و أخيرا نزلوا على الجلاء و لهم ما حملت الإبل إلا السلاح . فحملوا متاعهم و أبوابهم و خشبهم إلى الشام . و لحق بعضهم بيهود خيبر . وكان لهم نخل كثير , فصار فيئا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما أمر الله في ( سورة الحشر 6 ) لأنه كان عن تنازل منهم بدون قتال .فقسمها الرسول بين المهاجرين .

= 3= غزوة بني المصطلق :

سنة 5 هجرية , قبل غزوة الخندق : و قد بلغ النبي صلى الله عليه و سلم أن يهود بني المصطلق يجمعون الجموع لقتاله , و قائدهم هو الحارث بن أبي ضرار , أبو ( جويرية ). فسار إليهم حتى نزل ( بالمُرَيسيع ) ,و هي بئر , وكانت معه عائشة و أم سلمة رضي الله عنهما. و اقتتل الفريقان , و هزمهم المسلمون و أسروا منهم الكثيرين , وقتلوا منهم ( 10 ) رجال . ونفل نساءهم و أبناءهم و أموالهم .و شرع في هذه الغزوة العزل عن النساء . و عرض على ( جويرية ) الإسلام و الزواج فوافقت , فكانت هذه السيدة أعظم بركة على قومها , فأعتق المسلمون أسراهم و ردوا إليهم أموالهم ,و أسلم منهم الكثيرون .

=4 = غزوة بني قريظة :

= سنة 5 هجرية , بعد غزوة الخندق .و كانوا قد أعانوا قريش على حرب المسلمين , و نزلت فيهم الآية ( الأحزاب 26 ) . فلما رجع المسلمون من غزوة الخندق ووضعوا السلاح , أتى ( جبريل ) عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم و أمره بالخروج إلى يهود بني قريظة .و عزم النبي على المسلمين ألا يصلوا العصر إلا في بني قريظة , و لما وصلوا إليهم ناداهم النبي قائلا ( يا اخوة القردة و الخنازير ), وحاصرهم . و نصحهم كبيرهم ( كعب بن أسد ) أنهم علموا أن محمدا نبي مرسل و أنه هو المذكور في كتابهم , و أن يبايعوه فيأمنوا على أنفسهم, فأبوا . فعرض عليهم أن يقاتلوه, فخافوا . و قذف الله في قلوبهم الرعب , فطلبوا النزول على حكم سعد بن معاذ – رضي الله عنه , و كانوا حلفاؤه في الجاهلية . فحكم بقتل مقاتليهم و سبي أولادهم و نساءهم و تقسيم أموالهم . فقتل منهم مقاتليهم , وبلغ عددهم ( 600 – 900 ) , منهم ( حيي بن أخطب ) والد ( صفية ) أم المؤمنين – رضي الله عنها , التي كانت بين السبايا , وهي سيدتهم . و عرض النبي عليها الإسلام, فأسلمت و تزوجها .

= 5= غزوة خيبر :

سنة 7 هجرية . و هم الذين جمعوا الأحزاب لغزو المدينة المنورة , و أثاروا بني قريظة على الغدر بالمسلمين في تلك الغزوة . ثم اتصلوا بالمنافقين , واستعدوا لقتال المسلمين .و كانت مدينتهم كبيرة , على بعد 80 ميلا شمال المدينة المنورة , وكانت ذات حصون و مزارع, فيها ثمانية حصون كبيرة و حصون كثيرة صغيرة .و كانت وكر الدس و التآمر و التحرش بالمسلمين. ووضعوا خطة لاغتيال النبي . و خرج إليهم النبي بجيش المسلمين , و أتاهم ليلا فلم يهاجمهم إلا بعد أن صلى الفجر بالمسلمين , فلما خرج عمال اليهود إلى حقولهم رأوا المسلمين فصاحوا ( محمد و الخميس ) , يظنون أن ذلك يقيهم من المسلمين . فصاح النبي عليه الصلاة و السلام , وكبر , و قال ( خربت خيبر ) .و استمر القتال الشديد أياما و فتح المسلمون حصنا حصنا, و يهود يهربون أمامهم , حتى أصابهم اليأس . و قُتل من المسلمين ( 19 ) ومن يهود ( 93 ) . فلما أيقنوا بالهلكة سألوا المصالحة و حقن دماءهم , فصالحهم النبي , و حقن دماءهم و ترك لهم نساءهم و ذريتهم , و أموالهم و أرضهم , و أخذ المسلمون الحصون و السلاح , و تركوهم يزرعون الأرض , وللمسلمين نصف المحصول . و شبع المسلمون من خيرات خيبر أكثر مما شبعوا من أي غزوة أخرى . و كان فتحها و غنيمتها وعدا من الله بعد صلح الحديبية كما أنزل في ( سورة الفتح 20 ) , و قد تحقق بفضل الله .

= 6= غزوة فدك :

= بعد خيبر توجه النبي صلى الله عليه و سلم إلى يهود( فدك ), فصالحوه على النصف بمثل ما صالح عليه يهود خيبر , فقبل , وتركهم .

=7= غزوة وادي القرى :

= و بعد ذلك مباشرة , توجه إلى وادي القرى .و كان فيها يهود و معهم جماعة من العرب , فبدءوا يرمون المسلمين بالسهام .فدعاهم إلى الإسلام فأبوا .و اشتعل القتال . و لم يترك النبي الصلاة بأصحابه أثناء القتال .

وكرر لهم الدعوة للإسلام , فقاتلوا حتى أمسوا .و في اليوم التالي فتحها عنوة , و غنم أموالهم و متاعهم.

و أقام بها أربعة أيام . و طلبوا الصلح فوافقهم و ترك لهم الأرض و النخل , و عاملهم معاملته لأهل خيبر.

==== ( تيماء ) === بشارة النبي أشعياء ( أشعياء 21 ).

و لما علم يهود تيماء بخبر استسلام خيبر و فدك و وادي القرى , بعثوا من أنفسهم يعرضون الصلح , فقبل النبي صلى الله عليه و سلم منهم , و كتب لهم كتابا , و أمنهم على أنفسهم و أموالهم , وفرض عليهم الجزية .

و هي التي تنبأ عنها نبيهم في كتابهم ( أشعياء 21 ), فكيف ينكر اليهود و النصارى معرفتهم به ؟؟؟؟؟؟



===== اللهم انا نسألك يوما كيوم ( بني قريظة ) , وليس يوما كيوم خيبر كما يحلو للبعض أن يقول.