قصة

حدث في مستشفى المجانين

بعد تخرجي سنة 78 عملت في مستشفى العظام الجامعي الشهيرة بالاسكندريه ( ناريمان ), ورأيت فتاة شابه في حوالي الثامنة عشرة من عمرها ساقاها مكسورتان , ومحجوزة في غرفة وحدها ,فنادتني و طلبت مني سيجارتين فاندهشت وأعطيتها ما طلبت , فوضعتهما في درج بجوارها , فسألتها :ألا تدخنين؟ فقالت .: كلا . ولكني من مستشفى المجانين( المعمورة) حاولت الهرب فقفزت من الشباك بالدور الثالث فانكسرت ساقاي , و سيعيدوني اليها غداً ,ولذلك أقوم بتحويش السجائر لأعطيها للتمارجيه ليتركوني في حالي .ثم فتحت الدرج فرأيت عشرات السجائر أخذتها من كل من يمر بها من زوار المرضى كما قالت لي .

ثم روت لي قصتها أن والدها تزوج بعد وفاة أمها , كانت وحيدة و ليس لها أهل , وبعدموته أرادت زوجته التخلص منها للاستقلال بالشقة , فاستعانت بشقيقها التمرجي في مستشفى المجانين ودبر لها خطة لإدخالها هذه المستشفى والتخلص منها للأبد . ونجحا . ولم يكن لها أقارب ليستلموها . فيئست .

و منذ عام جاءتني في عيادتي سيدة كبيرةمحترمة ومعها جارتها , تطلب مني فحصها وكتابة تقرير عن حالتها النفسية والعصبية , فوجدتها طبيعية.

فقالت لي : ان ابنة زوج هذه تعمل ممرضه في عيادة شهيرة للأمراض النفسية و العصبيه بالاسكندرية , فلما مات الزوج و الأب دبرت لها الممرضة نفس التدبير للتخلص منها والاستيلاء على شقتها ومعاشها من زوجها والد الإبنة وكانت متزوجة , فسعت بها عند أطباء العيادة و بالخداع والحيلة عملت لها ملف مريض نفسي وخدعت الطبيب و كتب لها علاج فصام ( شيزوفرانيا ) و بدأت تعطيه لها على أنه مقويات , ولما ظهرت أعراض جانبيه مخدرة انهارت صحة السيدة فطلبت منها الحكيمة عمل توكيل لها لتريحها , فاستولت على المعاش و الشقة سراً,ثم طلبت الحكيمة من الطبيب تحويل السيده للمستشفى ( المعمورة ) وبالفعل تخلصت منها لعدة شهور واستولت على المعاش والشقة بالتوكيل ,ولكن السيدة أفاقت في المستشفى واكتشف الأطباء سلامتها العقلية , فاتصلوا بالحكيمة لتحضر وتستلمها فرفضت, فاتصلت السيدة بجارتها التي حضرت فوراً واستلمتها , ولما علمت بقصتها صممت على مساعدتها لاستعادة حقوقها .

اللهم الطف بنا .